بدأت ملامح سوق رأس المال الأردني بالتشكّل منذ مطلع ثلاثينيات القرن الماضي مع تأسيس أولى الشركات المساهمة العامة، حيث كان تداول الأوراق المالية يتم ضمن إطار سوق غير منظم. ومع تزايد عدد الشركات وتوسع الحكومة في إصدار أدوات الدين العام، برزت الحاجة إلى إنشاء سوق منظم، تُوّجت بإصدار قانون سوق عمّان المالي رقم (31) لسنة 1976 وبدء عمل السوق فعليًا بداية عام 1978.
وشكّل صدور قانون الأوراق المالية رقم (23) لسنة 1997 محطة مفصلية في مسيرة تطوير سوق رأس المال، إذ أعاد هيكلة السوق وأنشأ هيئة الأوراق المالية كمؤسسة رسميه تتمتع بشخصية اعتبارية ذات استقلال مالي واداري وترتبط مباشرة برئيس الوزراء لتتولى الدور التنظيمي والرقابي، إلى جانب إنشاء بورصة عمّان كسوق نظامي لتداول الاوراق الماليه ومركز إيداع الأوراق المالية لاتمام عمليات تدقيق وتسجيل ونقل ملكيه الاوراق المالية واجراء التقاص والتسوية عليها، مما أسهم في الفصل بين الدور الرقابي والتنفيذي وتعزيز كفاءة الإشراف على السوق.

وتتمثل مهام هيئة الأوراق المالية في تنظيم سوق رأس المال والإشراف عليه، وحماية المستثمرين، وتطوير السوق وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية، بما يعزز الشفافية والثقة ويحد من المخاطر.

ومنذ تأسيسها، شهد سوق رأس المال الأردني تطورًا ملحوظًا في بنيته التشريعية والمؤسسية، شمل تعزيز الإفصاح والحوكمة، وتنظيم الخدمات المالية وصناديق الاستثمار، وأدوات الدخل الثابت، وصكوك التمويل الإسلامي، إلى جانب تطبيق آليات متقدمة لإدارة المخاطر.
كما يستند الإطار التنظيمي للسوق إلى معايير ومبادئ دولية معتمدة من اهمها مبادىء المنظمة الدوليه لهيئات الاوراق المالية IOSCO والمعايير الدوليه لإعداد التقارير الماليه IFRS ومعايير التدقيق الدوليه IAS ومبادىء حوكمة الشركات الصادرة عن منظمة التعاون الدولي و التنميه OECD بالاضافة إلى توصيات مجموعة العمل المالي FATF،وتواصل الهيئة مواكبة المستجدات الاقتصادية والتكنولوجية من خلال تحديث التشريعات، وتطوير الأنظمة الإلكترونية، وتعزيز الرقابة القائمة على المخاطر، انسجامًا مع رؤية التحديث الاقتصادي وخطط الدولة الهادفة إلى تعميق سوق رأس المال وتحفيز الاستثمار.

 

للإطلاع على تفاصيل نشأة الهيئة ومراحل تطورها اضغط هنا