توفر هيئة الأوراق المالية كشفاً يتم تحديثه دورياً بأسماء الشركات المرخصة لممارسة أعمال الخدمات المالية في البورصات الأجنبية وأنواع الرخص الحاصلة عليها، وأسماء الوسطاء الأجانب المتعاقدين مع تلك الشركات للتعامل كوسيط مالي لحساب الغير في البورصات الأجنبية. ويمكن الحصول على هذين الكشفين من خلال الرابط المخصص لذلك.

 

https://www.jsc.gov.jo/page/ar/tradingforeignsecurities

تطبق الهيئة قواعد صارمة لفصل أموال العملاء، حيث تلتزم الشركات بفتح حسابات بنكية مستقلة تماماً لأموال العملاء بعيداً عن حسابات الشركة الخاصة وأموالها التشغيلية. ويضمن هذا الفصل عدم استخدام أموال المستثمرين في تغطية مصاريف الشركة أو التزاماتها المالية، كما يوفر حماية لاستثماراتهم في حال تعرض الشركة لأي ضغوط أو تعثر مالي.

تسمح التراخيص الممنوحة للشركات بالتعامل في مجموعة واسعة من الأدوات المالية في الأسواق العالمية، وتشمل هذه الأدوات الأسهم، والعملات الأجنبية، والمعادن الثمينة مثل الذهب والفضة، بالإضافة إلى السلع والأدوات المالية الأخرى التي يتم تداولها في البورصات الأجنبية المنظمة عالمياً.

لأن أموال العملاء "مفصولة" قانوناً عن أموال الشركة، فإنها لا تدخل ضمن موجودات الشركة في حال التصفية أو الإفلاس. بالإضافة إلى ذلك، تحتفظ الهيئة بالكفالات البنكية المقدمة من الشركة والتي يمكن استخدامها لإعادة الحقوق للمستثمرين. هذا الفصل المالي هو الركيزة الأساسية لحماية مدخراتك من مخاطر تعثر الشركة الإداري أو المالي.

لا يجوز للوسيط أو المستشار المالي بأي حال من الأحوال ضمان تحقيق أرباح أو تقديم وعود بنتائج مؤكدة للمستثمر. دور الوسيط ينحصر في تنفيذ الأوامر أو تقديم النصح والمشورة الفنية، بينما تظل نتائج الاستثمار خاضعة لتقلبات السوق ومخاطره التي يتحملها المستثمر وحده، ويُحظر على الشركات تضليل العملاء بأي معلومات غير دقيقة حول النتائج المتوقعة.

من خلال تفاعل العرض والطلب، والذي يعكس أوامر البيع والشراء في البورصة التي يتم إدخالها إلكترونياً فيما يعرف بدفتر الأوامر، حيث تُرتب هذه الأوامر وفق مبدأ أولوية السعر أولاً (تنازلياً لأوامر الشراء وتصاعدياً لأوامر البيع)، وأولوية الوقت ثانياً.

يمكن لأي مستثمر شراء الأسهم في البورصات الأجنبية من خلال التعاقد مع إحدى شركات الخدمات المالية المرخصة محلياً من قبل هيئة الأوراق المالية. تبدأ العملية بفتح حساب تداول وتوقيع اتفاقية خطية رسمية تحدد كافة الحقوق والالتزامات، مع ضرورة إطلاع المستثمر على "نشرة إرشادية" توضح المخاطر المرتبطة بهذه الأسواق قبل البدء بالتعامل، لضمان الوعي الكامل بطبيعة الاستثمار المالي الدولي.

تتم عمليات الشراء والبيع عبر إرسال أوامر واضحة للوسيط، سواء كان ذلك خطياً أو من خلال منصات التداول الإلكترونية المؤمنة التي توفرها الشركة. ومن الناحية المالية، يشترط القانون أن يتم تمويل الحساب مسبقاً من قبل العميل عبر الحوالات البنكية أو الشيكات، حيث يُحظر التعامل بالنقد (الكاش) أو منح ائتمان غير مغطى، مما يضمن سلامة الموقف المالي للمستثمر والشركة على حد سواء. أما عن اختيار الوسيط المناسب، فإن المعيار الأساسي هو التأكد من أن الشركة تمتلك ترخيصاً ساري المفعول من هيئة الأوراق المالية لممارسة نشاط "التعامل في البورصات الأجنبية". والوسيط الأفضل هو الذي يلتزم بالشفافية الكاملة في عرض عمولاته، ويوفر أنظمة تداول متطورة، ويتعامل مع وسطاء أجانب خاضعين لرقابة دولية صارمة، مما يوفر طبقة إضافية من الحماية والاحترافية في تنفيذ الصفقات العالمية.

تمنح هيئة الأوراق المالية التراخيص لشركات الخدمات المالية (الوسطاء) ولا تقوم بترخيص منصات التداول بحد ذاتها، حيث تنحصر مهام الترخيص لديها في منح التراخيص للشركات المؤهلة لممارسة أعمال الخدمات المالية، مثل الوساطة المالية، وإدارة الاستثمار، والاستشارات المالية، بعد التحقق من استيفائها لكافة المتطلبات القانونية والمالية والفنية. وبناءً على ذلك، فإن المنصات التي يستخدمها المستثمرون تعد أدوات تقنية توفرها شركات الخدمات المالية المرخصة، ويخضع استخدامها لمتطلبات الهيئة التقنية لضمان أمن وحماية تعاملات المستثمرين. لذلك، ينبغي على المستثمر التأكد دائماً من أن الشركة التي توفر المنصة مرخصة رسمياً ومدرجة ضمن قوائم الشركات المعتمدة لدى الهيئة، كما تلتزم هذه الشركات بالحصول على موافقات فنية وتنظيمية قبل إتاحة أي منصة تداول لعملائها، بما يضمن ربطها بالأسواق المالية بشكل قانوني وتوفير أعلى درجات الشفافية والرقابة على الأوامر والعمليات المنفذة من خلالها.

لا تمنح هيئة الأوراق المالية تراخيص التداول في البورصات الأجنبية إلا لشركات الخدمات المالية المتخصصة والمستوفية لشروط فنية ومالية دقيقة. أما البنوك، فيمكن لشركات الخدمات المالية التابعة لها ممارسة هذا النشاط بعد الحصول على التراخيص اللازمة، بينما لا يدخل هذا العمل ضمن اختصاص شركات الصرافة العادية.

تمنع التشريعات الأردنية منعاً باتاً التداول "على المكشوف" أو بالائتمان في البورصات الأجنبية. يجب على العميل توفير كامل القيمة النقدية للصفقة في حسابه لدى الشركة قبل تنفيذ أي عملية شراء. كما يُحظر على شركات الخدمات المالية تقديم أي نوع من التمويل أو القروض لعملائها لغايات التداول في الأسواق الدولية، وذلك لحماية المستثمر من الديون والمخاطر العالية.