English    
 
                    بحث
                    مواقع مفيدة
                     
                     
                    عن الهيئة >> كلمة الرئيس  
                     

                    بسم الله الرحمن الرحيم

                     يسعدني أن أضع بين أيديكم التقرير السنوي لهيئة الأوراق المالية والذي يتضمن شرحاً مفصلاً عن أهم التطورات في سوق رأس المال الوطني وأداء الهيئة وأهم  إنجازاتها خلال العام 2016، والذي شهد استمرار تعرض سوق الأوراق المالية إلى تاثيرات العوامل، والظروف السياسية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة، حيث بدأ تأثيرها على أداء السوق، وعلى أداء الشركات المساهمة العامة، ومستويات السيولة في السوق خلال السنوات السابقة.
                    وعلى الرغم من ذلك، فقد واصلت الهيئة بذل جهودها لتحقيق المزيد من الإنجازات الطموحة من خلال إجراء مراجعة شاملة للأطر التشريعية والتنظيمية، ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى تطوير سوق رأس المال الوطني، ورفع درجة تنافسيته وعمقه، وتنويع أدواته الاستثمارية عبر تطوير الأطر التشريعية والفنية لمؤسسات سوق رأس المال، وتطبيق أحدث المعايير والممارسات الدولية، بما يعزز حماية المستثمرين ويحد من المخاطر، ويحقق العدالة والكفاءة والشفافية ويخدم الاقتصاد الوطني، ومسيرة الإصلاح الشامل والتنمية المستدامة، وبما يلبي تطلعات ورؤية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه.
                    ومن الأعمال التي قامت بها الهيئة في هذا المجال إعداد خطة " خارطة طريق تطوير سوق رأس المال الوطني" بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية EBRD، حيث تهدف الخطة التي تتضمن توصيات شاملة تغطي كافة الإجراءات والفعاليات في سوق رأس المال إلى تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والخارجيين في السوق من خلال إجراءات عديدة من أهمها: الاستمرار في مواكبة أفضل المعايير والممارسات الدولية، واتباع سياسات أفضل لحوكمة الشركات، وتعزيز إفصاح الشركات المصدرة، والعمل على تسهيل إجراءات الاستثمار الأجنبي، وتعزيز استقلال الهيئة ومنحها المزيد من الصلاحيات.
                    وعلى صعيد التحديث في التشريعات المنظمة لسوق رأس المال، فقد تابعت الهيئة مناقشة مشروع التعديل على قانون الأوراق المالية مع لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب، حيث تضمن التعديل العديد من المواد التي تهدف إلى تعزيز دور الهيئة الرقابي وإلى تشجيع الاستثمار المؤسسي، وتشجيع إنشاء صناديق الاستثمار المشترك، ووضع السند القانوني على نحو يمكن الهيئة من تحويل قواعد حوكمة الشركات الاسترشادية في دليل الحوكمة الصادر عن الهيئة إلى قواعد ملزمة، واستحداث أدوات جديدة في السوق بما يؤدي إلى زيادة عمقه وتنشيط حركة الاستثمار فيه. ومن المتوقع أن يتم إصدار القانون بشكله النهائي خلال النصف الأول من العام 2017.
                    كما تمت التوصية إلى مجلس الوزراء بتحويل بورصة عمان إلى شركة مساهمة عامة، وتم الأخذ بهذه التوصية والانتهاء من كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لعملية التحول خلال الربع الأول من العام 2017، بالإضافة إلى  تعديل وإقرار العديد من التعليمات بهدف تعزيز المناخ الاستثماري في السوق، وزيادة الثقة بالاستثمار فيه، ومن أهمها: التعليمات المنظمة لتداول الأوراق المالية غير المدرجة في بورصة عمان، وتعليمات التمويل على الهامش وتعليمات إصدار الأوراق المالية وتسجيلها، وتعليمات هيئة مالكي صكوك التمويل الإسلامي، وتعليمات تنظيم عمليات بيع الأوراق المالية التي تتم تنفيذاً لقرارات المحاكم والجهات الرسمية. كما تم إعداد مشروعي تعليمات إيصالات إيداع الأوراق المالية، وتعليمات إقراض واقتراض الأوراق المالية والبيع على المكشوف.
                    واستمرت الهيئة في تطوير الأنظمة التقنية والإلكترونية اللازمة لعملها حيث شهد العام 2016 البدء بتنفيذ عدد من المشاريع المثبتة ضمن خطة الهيئة، والانتهاء من تنفيذ العديد من المشاريع التي كان من أهمها مشروع نظام تتبع المعاملات، وسير الإجراءات الإلكتروني، ونظام معالجة الإشعارات والتدابير، وتحديث الموقع الإلكتروني للهيئة.
                    أما على مستوى التعاون المحلي والعربي والدولي، فلقد عززت الهيئة حضورها من خلال مشاركتها عربياً ودولياً في العديد من الفعاليات واللقاءات، بما يخدم أهدافها ويمكنها من متابعة التطورات وأحدث الممارسات والمعايير في مجال سوق رأس المال، وبما يساهم في الترويج لسوق رأس المال الوطني.
                    كما واصلت الهيئة أداء دورها النشط في المنظمة الدولية لهيئة الرقابة على الأوراق المالية IOSCO  وشاركت في اجتماعاتها المتخصصة. كما شاركت في نشاطات اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية.
                    ويهدف تعميق التوعية بكافة الأمور المتعلقة بثقافة سوق رأس المال، فقد استقبلت الهيئة العديد من الوفود الطلابية وعقدت عدداً من الندوات والورش التدريبية المتخصصة منها: ورشة عمل متخصصة حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في قطاع الأوراق المالية وذلك بالتعاون مع مؤسسة متطوعي الخدمات المالية FSVC ، ودورة تدريبية بعنوان تطبيق معايير التدقيق الدولية المتعلقة بتقرير مدققي الحسابات حول الشركات المدرجة، وورشة عمل حول مشروعي تعليمات إيصالات إيداع الأوراق المالية وتعليمات إقراض واقتراض الأوراق المالية والبيع المكشوف، وندوة تدريبية بالتعاون مع جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تحت عنوان معيار التقرير المالي والدولي الجديد رقم (16) المتعلق بالإيجارات.
                    وعلى صعيد الأداء الإداري والتنفيذي فقد تمكنت الهيئة من الحصول على ختم التميز في فئة المؤسسات المشاركة لأكثر من مرة في جائزة الملك عبدالله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية التي تعتمد معايير التقييم المبنية على أفضل الممارسات الدولية في تقييم أداء المؤسسات.
                    أما فيما يتعلق بأدءا بورصة عمان فقد استمر تاثر البورصة بالظروف التي يمر بها الاقتصاد الوطني والاضطرابات المحيطة في المنطقة حيث شهد حجم التداول انخفاضاً بنسبة 3.18% ليصل إلى 2.3 مليار دينار مقارنة مع 3.4 مليار دينار بنهاية العام 2015. كما انخفضت القيمة السوقية لبورصة عمان بنهاية العام 2016 عن مستواها في العام السابق بنسبة 3.67% لتصل إلى 17.34 مليار دينار مقارنة مع 18 مليار دينار بنهاية العام 2015، مشكلة ً بذلك ما نسبته 65% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي المقابل ارتفعت نسبة مساهمة غير الأردنيين في القيمة السوقية للشركات المدرجة في بورصة عمان لتصل إلى 49.6% مقابل 49.5% بنهاية العام 2015. وارتفع الرقم القياسي العام المرجح بالقيمة السوقية للأسهم الحرة بنسبة 1.6% ليصل إلى 2170.3 نقطة مقارنة مع 2136.3 نقطة بنهاية العام 2015 مقترباً من حاجز 2200 نقطة. وفيما يتعلق بأداء السوق الخاص بالأوراق المالية غير المدرجة فلقد بلغ حجم تداول السوق منذ تاريخ إطلاقها في 2016/8/4  ولغاية 2016/12/29 ما مجموعه 68.8 مليون سهم بما قيمته 9.4 مليون دينار تمت من خلال 20 شركة تم التداول على أسهمها.
                    وفي الختام، لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر والتقدير من زملائي أعضاء مجلس المفوضين، وكافة الموظفين في هيئة الأوراق المالية على عطائهم وجهودهم الخيرة المتواصلة الهادفة إلى الاتقاء بسوق رأس المال الوطني ليكون بيئة استثمارية آمنة متطورة، وفق أحدث المعايير والممارسات الدولية، وبما يعزز الثقة بالاقتصاد الوطني ويحفز الاستثمار ويوفر الحماية للمستثمرين والسوق والبيئة الاستثمارية.

                    حفظ الله سيد البلاد مليكنا المفدى عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وحمى الله الأردن . 
                     

                    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

                     

                                                                           محمد صالح الحوراني
                                                                            رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية


                     

                     

                    للأعلى

                     


                    إرسال لصديق إطبع هذه الصفحة إتصل بنا
                    رجوع