English    
 
                    بحث
                    مواقع مفيدة
                     
                     
                    عن الهيئة >> كلمة الرئيس  
                     

                    بسم الله الرحمن الرحيم

                    يسعدني أن أضع بين أيديكم التقرير السنوي لهيئة الأوراق المالية والذي يتضمن شرحاً مفصلاً عن أداء الهيئة التشريعي والتنظيمي إلى جانب استعراض أهم التطورات التي شهدها سوق رأس المال خلال عام 2015، حيث بذلت الهيئة جهوداً متواصلة لتحافظ على النهج المستمر في دعم وخدمة الاقتصاد الأردني وتطوير البيئة التشريعية والمناخ الاستثماري. فلقد كان عام 2015 من الأعوام التي حظيت بالعديد من الإنجازات التي جاءت منسجمة مع استراتيجية الهيئة في تطوير سوق رأس المال وضمن إطار البرامج التنفيذية للحكومة وذلك لتحقيق الأهداف الوطنية وتنفيذ الرؤى والمبادرات الملكية السامية من أجل النهوض بالاقتصاد الوطني ومؤسساته لتحقيق الإصلاح الاقتصادي المنشود وعملية التنمية الشاملة.
                    فعلى المستوى التشريعي والتنظيمي، أتمت الهيئة إعداد مشروع تعديل قانون الأوراق المالية، والذي تمت مناقشته وإقراره من قبل لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب السابع عشر بعد إقراره من قبل مجلس الوزراء، حيث يهدف التعديل إلى تعزيز دور الهيئة الرقابي وإلى تشجيع إنشاء صناديق الاستثمار المشترك ووضع السند القانوني لتنظيمها، كما يهدف إلى تعزيز الإطار القانوني من أجل ضمان حقوق الوسطاء عند قيامهم بالتمويل على الهامش بحيث يكون لهم أولوية في استيفاء حقوقهم في حال وفاة العميل أو تصفية أعماله أو الحجز عليه. ومن جهة أخرى، وضع التعديل السند القانوني في المشروع الذي يمكن الهيئة من تحويل قواعد حوكمة الشركات الاسترشادية إلى قواعد ملزمة.

                    كما وأتمت الهيئة إصدار التشريعات المنظمة لكافه مراحل حياة صكوك التمويل الإسلامي لتنظيم التعامل بهذه الأداة الهامة بالإضافة إلى تعليمات نظام الشركة ذات الغرض الخاص. وبذلك أصبحت مؤسسات سوق رأس المال جاهزة لاستقبال طلبات إصدار الصكوك سواء من القطاع العام أو الخاص. وتنظر الهيئة حالياً في طلبات لإصدار صكوك التمويل الإسلامي من بعض الجهات الحكومية وغير الحكومية. ومن المؤمل أن يساهم إصدار الصكوك في تعزيز كفاءة سوق الأوراق المالية واستقطاب الاستثمارات لديه وزيادة عمقه واتساعه وتنوع أدواته، نظراً لدورها في حشد المدخرات واستخدامها في تمويل المشروعات الخاصة والعامة.
                     
                    وإلى جانب ذلك، استمرت الهيئة في تعزيز بنيتها التشريعية من خلال إصدار وتعديل عدد من التشريعات الهامة التي تهدف إلى تطوير سوق رأس المال وحماية المستثمرين والمتعاملين فيه والتي من أهمها تعليمات شراء الشركات المساهمة العامة للأسهم الصادرة عنها "أسهم الخزينة"، وتعليمات المعايير والشروط الواجب توافرها في مدققي الحسابات المؤهلين لتدقيق حساب الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة وإشرافها، وتم تحديث تعليمات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في أنشطة الأوراق المالية. كما أصدرت الهيئة أيضاً تعليمات تنظيم عمليات بيع الأوراق المالية التي تأتي تنفيذاً لقرارات المحاكم والجهات المختصة.

                    وبموازاة ذلك، استمرت الهيئة في أداء دورها الرقابي المنوط بها في مجالات الإصدار والتداول والإفصاح والترخيص والاعتماد بالإضافة إلى دراسة وتحليل الأوضاع المالية والائتمانية لشركات الخدمات المالية للتخفيف ما أمكن من المخاطر التي تتعرض لها.

                    وعلى مستوى تطوير الأنظمة التقنية والإلكترونية للهيئة، فلقد شهد عام 2015 تقدماً لافتاً على صعيد تنفيذ عدد من المشاريع منها مشروع نظام تتبع المعاملات وسير الإجراءات الإلكتروني، والذي يسعى إلى وضع نظام يعمل على تتبع المعاملات وسير الإجراءات في كافة دوائر الهيئة بهدف إدارة التدفق السريع للبيانات والمعلومات. هذا إلى جانب تطبيق مشروع أنظمة دائرة الترخيص والتفتيش الإلكترونية والتي أتاحت لشركات الخدمات المالية والمعتمدين فيها تجديد طلبات الترخيص لعامي 2015-2016 بواسطة نماذج إلكترونية تم الوصول إليها من خلال مساحات محمية على شبكة الانترنت. وبهدف توفير بنية تحتية تمتاز بسرعتها وكفاءتها وقدرتها على تلبية احتياجات الأنظمة الإلكترونية والمشاريع المستقبلية، فلقد تم الانتهاء من عملية الاستبدال والتشغيل لـ 40 جهاز حاسوب في الهيئة وسيتم استبدال عدداً مماثلاً من الأجهزة في مراحل لاحقة.
                     
                    أما على مستوى التعاون العربي والدولي، فلقد تابعت الهيئة حضورها عربياً ودولياً وبما يخدم أهدافها ويمكنها من متابعة التطورات ذات العلاقة بمهامها وبما يساهم في الترويج لسوق رأس المال وواصلت الهيئة دورها النشط في المنظمة الدولية لهيئات الرقابة على الأوراق الماليةInternational Organization Of Securities Commissions "IOSCO"  وشاركت في اجتماعاتها المتخصصة، كما شاركت في نشاطات الاتحاد العربي لهيئات الأوراق المالية.

                    وبهدف نشر ثقافة الاستثمار في سوق رأس المال فلقد استقبلت الهيئة العديد من الوفود الطلابية وعقدت عدداً من الندوات والورش التدريبية المتخصصة منها: الورشة التدريبية بالتعاون مع البنك الدولي الخاصة بالتفتيش الميداني والمكتبي في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وورشة العمل الخاصه بالترويج لفرص الصكوك بالأردن بالتعاون مع Trowers and Hamlines، وكذلك ورشة العمل حول معيار التدقيق "701" بالتعاون مع جمعية المحاسبيين القانونيين الأردنيين. كما عقدت الهيئة دورة تدريبية لتأهيل وتدريب الوسطاء الماليين إذْ يُعد اجتياز هذه الدورة والامتحان المقرر من متطلبات الاعتماد الخاصة بالأشخاص الطبيعيين لممارسه أعمال الخدمات المالية.

                    وسعياً من الهيئة للارتقاء بأداء سوق رأس المال الوطني وتطويره بما يخدم أهداف الاقتصاد الوطني، يتم التعاون حالياً مع البنك الأوروبي للإعمار والتطويرEuropean Bank for Reconstruction and Development  "EBRD"   لتنفيذ مشروع مدته 6 أشهر، يهدف إلى وضع خارطة طريق لتطوير سوق رأس المال في الأردن Implentation Roadmap to Develop the Captal Markets in Jordan وذلك من  خلال شركة استشارية متخصصه ومكلفة من قبل البنك. وتنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية بوضع إطار متكامل للسياسات الاقتصادية والاجتماعية في الأردن ضمن خطة اقتصادية عشرية، فلقد شاركت هيئة الأوراق المالية وضمن فريق عمل قطاع الخدمات المالية في وضع تصور شامل للتحديات والفرص التي تواجه قطاع الخدمات المالية وذلك بالتنسيق مع القطاعات الاقتصادية الأخرى، وذلك من شأنه تعزيز البيئة الاستثمارية الجاذبة للاستثمارات، وتحسين قدرة القطاع على مواجهة تداعيات الأزمات المالية العالمية والاضطرابات السياسية الاقليمية.

                    أما فيما يتعلق بأداء بورصة عمان فلقد شهد حجم التداول خلال العام 2015 تحسناً مقارنة مع العام السابق، حيث بلغت قيم التداول الإجمالية لعام 2015 نحو 3.42 مليار دينار مقارنة مع 2.26 مليار دينار في عام 2014، أي بنسبة ارتفاع بلغت 51%، وبلغ عدد الأسهم المتداولة 2.58 مليار سهم نفذت من خلال 899 ألف عقد خلال عام 2015، مقارنة مع 2.32 مليار سهم خلال عام 2014 نفذت من خلال 956 مليون عقد، أي بنسبة ارتفاع  بلغت 11% و6% على التوالي. كما ارتفع معدل دوران الأسهم الذي يعكس عدد الأسهم المتداولة إلى العدد الكلي للأسهم المدرجة حيث بلغ معدل دوران الأسهم في البورصة 37.3% لعام 2015 مقارنة مع 32.8% لعام 2014. أما بالنسبة للرقم القياسي لأسعار الأسهم المرجح بالقيمة السوقية للأسهم الحرة والذي يضم 100 شركة من أكبر الشركات وأكثرها نشاطاً في السوقين الأول والثاني، فلقد شهد انخفاضاً في خلال العام 2015 بنسبة 1.39% مقارنة مع العام السابق ليغلق عند مستوى 2136 نقطة مقارنة مع 2166 لعام 2014. أما بالنسبة للرقم القياسي المرجح  بالقيمة السوقية فلقد انخفض بنسبة 0.19% ليغلق عند مستوى 4230 نقطة.

                    وفي الختام، لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر والتقدير لزملائي أعضاء مجلس المفوضين وكافة العاملين في هيئة الأوراق المالية على عطائهم المتفاني وجهودهم المثمرة والمتواصلة الهادفة إلى الارتقاء بسوق رأس المال الوطني ليكون بيئة استثمارية آمنة متطورة وفق أحدث المعايير والممارسات الدولية بما يعزز الثقة بالاقتصاد الوطني ويعمل على تشجيع الاستثمار وحماية المستثمرين.

                    حفظ الله سيد البلاد مليكنا المفدى عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وحمى الله المملكة الأردنية الهاشمية. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


                     

                     محمد صالح الحوراني

                      رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية

                     

                    للأعلى

                     


                    إرسال لصديق إطبع هذه الصفحة إتصل بنا
                    رجوع